ماذا لو اخترنا الاسلام؟

ماذا لو اخترنا الاسلام
؟!
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه وبعد
تخويف الناس من الإسلام ونشر ما يسمي عندهم
بالإسلاموفوبيا
لإبعاد الناس عن هذا الدين العظيم
ومن ثم فقد تشرب الكثير من الناس الخوف من الإسلام
حيث
يظنون أن اختيار الناس للإسلام وتطبيق شرع الله تعالي
هو
تقطيع للأيادي وكبت للحريات وأجملوا الشريعة في الحدود الضيقة
فظنوا أن اختيار الإسلام هو رجم المسلمين والرجوع إلي القرون الوسطي المظلمة
وملئوا قلوب كثير من الناس رعبا وقالوا
ان طبق الإسلام
ستمنع السياحة وتغلق الملاعب وتجبر النساء علي الحجاب ....... إلخ
وهذا كله ظلم للإسلام
فأردت في هذه الكلمات أن أبين للناس ما هو الإسلام ؟!
لما قامت الثورة في بلادنا نظرت إلي الشعارات الكثيرة التي رفعها الشباب وغيرهم فإذا معظمها
العدالة – الحرية – الأمن – محاربة الفساد – المساواة – رفع الأجور – الإصلاح الاقتصادي .....
إلي غير ذلك من تلك الشعارات الصحيحة العظيمة
فلما نظرت فيها رأيت أن هناك كلمة واحدة تجمع كل هذا الشعارات أتدرون ما هي ؟!
فلو أننا اخترنا الإسلام لتحقيق كل هذا المطلوب بل وأكثر منه بكثير وليعلم المسلمون .. بل ولتعلم الدنيا كلها أن
أول ثمرة من ثمرات الإسلام هو
صلاح الدنيا وأول ثمرة من ثمرات تحكيم شرع الله هو الحياة الطبيعية الكريمة
فماذا لو اخترنا الإسلام ؟!
لو اخترنا الإسلام – لتحقق .. العدل المنشود
فلا لاستخدام الكرسي والمنصب لظلم العباد
ففي ديننا
كلام ربنا في الحديث القدسي
{ إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا }
هل تعلم أننا لو اخترنا الإسلام
لكان من حق أي واحد من الناس أن يدخل على الرئيس ليطلب منه حاجته ولا يمنعه أحد وهذا من تمام العدل
وتأمل حديث النبي "
"{ من ولى من أمر المسلمين شيئا فاحتجب دون خلتهم وحاجتهم وفاقتهم وفقرهم احتجب الله دون خلته وحاجته وفاقته وفقره يوم القيامة{
سبحان الله إنه العدل !!
لو اخترنا الإسلام لتحققت العدالة
فهذا نبينا "

"يرسي دعائم العدل حين سرقت امرأة شريفة بنت الأكابر من بني مخزوم
فجاءه أسامة بن زيد حبيب النبي "
"يتوسط عند النبي "
" شافعا فيها ليترك النبي معاقبتها ففوجئ أسامة بن زيد بمبدأ المساواة والنبي "
" يعاتبه ويقول (أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة] ........إنه الإسلام وكفي !!

لو اخترنا الإسلام ........... فلا ديكتاتورية ولا حكم الفرد
بل الشورى باللين والرحمة والرفق فالإسلام دين الشورى الحقيقية
وتأمل قول الله تعالي للنبي "

"[فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ]
{آل عمران:159}
ومن ثم فها هو النبي "

" يشاور أًصحابه ماذا يفعل في أسري بدر وأخذ بمشورتهم بل
لقد أخذ النبي "
" بمشورة زوجته يوم الحديبية ونفذ النبي "صلى اله عليه وسلم" مشورتها.
لو اخترنا الإسلام .... لأصلح الله الاقتصاد ولأغني الغني الكريم عباده
فلقد حرم الإسلام إضاعة المال وحث علي الدفاع عنه
بل ومن مات دون ماله فهو شهيد كما حارب الإسلام الربا وهو أكل أموال الناس بالباطل ومن قبل حربا لله ورسوله
حتى قال أكابر الاقتصاديين في أوربا
لابد أن نطبق الاقتصاد الإسلامي بكل حذافيره لنخرج من الأزمة الاقتصادية العالمية فنخفض الفائدة إلي صفر ونفرض ضرائب من 2 – 3% وهذا هو القرض الحسن وتلك هي الزكاة.
لو اخترنا الإسلام لتوسعت الأرزاق ولبارك الله فيها بركة لا توصف
[وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ]
تلك البركة من الله التي جعلت حبة القمح أيام حكم عمر بن عبد العزيز كحجم نواة البلحة ومكتوب عليها
(هذا ما كان ينبت في زمن العدل)

لو اخترنا الإسلام ...... لوقف الفساد وأخذنا الحق من المفسدين
كما قال تعالي
[إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ] {المائدة:33}
وساعتها سترد ثروة مصر إلي أبنائها المحتاجين المغلوبين فترفع الأجور والمرتبات

لو اخترنا الإسلام ..... لتنظفت قلوبنا وشوارعنا ومياديننا واستوت طرقاتنا
ولخشي الحاكم إن لم يمهد للمسلمين طرقهم بل وللدواب أن يسأله الله لماذا لم تصلح لهم الطريق ؟!

لو اخترنا الإسلام لحصل التكافل الاجتماعي
كي لا يكون الحال حكرا علي الأغنياء ، وباب الصدقات مفتوح قد رغب فيه الإسلام فالإسلام نادي بكفالة اليتيم ومن تكفل يتيما رافق النبي "صلى اله عليه وسلم" في الجنة
والإسلام نادى
(من كان عنده فضل زاد فليعد به علي من لا زاد له ....)

لو اخترنا الاسلام لصلحت البيوت واستقامت الأسرة
فبالإسلام تحفظ الأعراض فلا يتعدى عليها
وييسر الزواج ... بل والتعدد ... ويغلق باب الحرام

لو اخترنا الإسلام لانتظمت كل تفاصيل الحياة

لو اخترنا الإسلام ....... لتحققت الحرية ....
(متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
لن تكون عبدا لمالولا لرئيس ولا لمأمور ولا .... ستحرر من كل هذا وستكون عبدا لواحد فقط ... إنه الله وهذه تمام الحرية.

لو اخترنا الإسلام لصلح المجتمع كله
وصاحب البيت يكرم ضيفه لأن فيه إيمانا وفضلا، بل وحتى الغريب عابر السبيل يسعد ويأكل ويشرب ويهنأ فله في الإسلام حقا

لو اخترنا الإسلام لعادت أخلاقنا التي سرقها الغرب والشرق منا

لو اخترنا الإسلام لصرنا علماء الدنيا
فأول كلمة في الإسلام
(اقرأ)
نعم إنه العلم الذي قامت عليه دعوة الإسلام.

لو اخترنا الإسلام لسعد الجميع حتى الحيوانات

لو اخترنا الإسلام .... لحصل التوازن بين الروح والجسد
(إن لربك عليك حقا)
وفي نفس الوقت
(إن لبدنك عليك حقا ولأهلك عليك حقا ولضيفك عليك حقا .....)

لو اخترنا الإسلام لحصل الأمن والأمان لنا ولغيرنا
(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن)
سنأخذ علي يد الضالين والمجرمين فمن مقاصد الإسلام الأساسية حفظ النفس والعرض والمال كحفظ الدين
لو اخترنا الإسلام ............ لأمن النصارى أهل الذمة
(لكم دينكم ولي دين)
(لا إكراه في الدين)
فنبي الإسلام "صلى اله عليه وسلم"هو القائل
[من قتل ذميا أو معاهدا لم يرح رائحة الجنة]

لو اخترنا الاسلام – لن نخلف عهدا أو معاهدة
فالله يقول
[إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ] {التوبة:4}
فتقوي الله في الوفاء بالعهود لهم ولغيرهم

لو اخترنا الاسلام ....... لجاهدنا في سبيل الله
ومن عجب أننا لو أسرنا من يحاربنا وكان يريد قتلنا أحسنا إليه وأطعمناه لأن في ذلك أجرا
قال ربنا
[وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا]
{الإنسان:8}

لو اخترنا الاسلام لسعدت المرأة
لا يجب عليها أن تنفق علي أحد بل ينفق عليها وتعطي راتبا ولو لم تخرج من بيتها ولها مثل ما للرجل بالمعروف
[وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ]
{البقرة:228}
وخير الناس من أحسن إليها
(خياركم خياركم لنسائهم)

لو اخترنا الإسلام ...
...
...
- ولأحسسنا بالفقراء فصمنا ... ومن مرض فعدة من أيام أخر
- ولذهبنا للسياحة في الحج .....ومن لم يستطيع سقط عنه
فالفرائض لا مشق فيها ولا حرج وإلا سقطت
[وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ]
{الحج:78}
أخيــــــــرا
هذه الأمة لا يصلحها إلا دين
///
(ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أمر أولها)
ألا وهو الإسلام فالإسلام وتطبيق شرع الله ليس نفلا ولا مستحب بل هو فرض لازم حتمي فكما قال تعالي
[لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ]
قال كذلك
(إن الحكم إلا الله)
فسأل الله تعالي أن يحبب الأمة في شرعه وقرأنه وسنة نبيه ويحكمهم فينا وأن يأخذ بنواصينا إليه وأن يولي علينا خيارنا ولا يولي علينا شرارنا وأن يصلح ديننا ودنيانا والراعي والرعية إنه ولي ذلك وهو نعم المولي ونعم النصير

عن مطوية للشيخ عبدالرحمن الصاوي

اللهم اعز الأسلام واعز المسلمين واهدى قلوبنا الى ما تحب وترضا
ردحذف